مرحى للآباء

يحتفل العالم بعيد الأب في شهر حزيران من كل عام. و”عيد الأب” احتفال حديث نسبيًا فقد جرت العادة على الاحتفال بالأم لتكريمها اعترافا بتضحياتها . وقد تم إدراج عيد الأب كعيد اجتماعي رسمي مثل عيد الأم  بعد أن احتج الآباء وخبراء العائلة. وقد يكون السبب هو الحاجة إلى إلقاء الضوء على أهمية الدور الذي يلعبه الأب في حياة أطفاله والذي تغير بشكل جذري مع تسارع الحياة وكثرة متطلباتها.

لم يعد دور الأب يقتصر على الدعم المالي للعائلة فظروف الحياة الحالية تحتم على معظم الناس اشتراك الأم والأب في العمل خارج البيت لإعالة العائلة وتوفير احتياجاتها. وبذلك  تغير دور الأب تدريجيًا وأصبح مشاركًا في تربية الأطفال ولاعبًا مهمًا وأساسيًا في حياتهم اليومية.

وفي عالمنا العربي  يشارك بعض الآباء  أيضًا هذه الأيام بدور رئيسي وفعال في أمور العائلة والبيت، فهم يقومون بإطعام أطفالهم واللعب معهم والقراءة لهم قبل النوم وحتى في تغيير الحفاظات (الفوط) المتسخة عند الحاجة. وقد اكتشف هؤلاء الآباء أن الاهتمام اليومي والحميم بالأطفال ليس كله تعبًا وإزعاجًا بل هناك متعة حقيقية لا تضاهيها متعة وهي التواصل مع الأبناء.

ولكن بالرغم من ذلك ما تزال بعض فئات المجتمع تنظر إلى مشاركة الأب في رعاية الأطفال نظرة سطحية وتعتبرها ضمن ثقافة العيب ففي نظرهم أن هذه المهمة تقتصر على الأم فقط وإذا شارك الأب بها مضطرًا فمن الأفضل أن يكون ذلك في السر ودون علم أحد.

قد نستطيع أن نعتبر الأطفال الذين يشارك الوالدان في تربيتهم أكثر حظًا من غيرهم من الأطفال الذين لا يحظون بنفس الرعاية والاهتمام. فهم ينشأون أكثر ثقة بالنفس وأكثر فضولاً لاستكشاف محيطهم ويستطيعون اتخاذ مواقف صحيحة في الوقت المناسب ولا يستسلمون للصعوبات.

وقد أظهرت الدراسات  أنه عندما يقضي الأب وقتًا خاصًا مع أبنائه في اللعب أو قراءة القصص أو حتى في التحدث في مواضيع وأمور تهمهم، ينشأ هؤلاء الأبناء سعداء وناجحين ومتأقلمين مع العالم من حولهم.

عندما يقضي الآباء وقتًا مع أطفالهم تزيد أواصر المحبة ويشعر الأبناء بالقرب من آبائهم ويختفي فارق العمر، وعادة ما يفضل الأطفال اللعب الصاخب البهلواني الذي يجيده الآباء. هذا اللعب له أهميته من حيث الترفيه والتسلية كما يعلم الأطفال كيف يتعاملون مع محيطهم.

والأهم من ذلك يكون عندما تتوطد العلاقة بين الآباء والأبناء ويتعرف الآباء على المشاعر المختلفة للأبناء مثل الخوف والحزن والغضب والكراهية؛ ويتعاملون معها بحساسية وحكمة  فإن الأطفال يشعرون بالأمان ويتطورون عاطفيًا ويتمكنون من التعبير عن مشاعرهم بشكل أفضل وتصبح لديهم القدرة على ضبط سلوكهم.

يلعب الآباء دورًا رئيسيًا في حياة أبنائهم، ونحن كناشرين لكتب الأطفال نسعى دائمًا كي نعكس هذا الدور المهم في كتبنا. يمكننا أن نفعل ذلك بشكل منتظم وذكي من خلال إظهار دور الآباء في رعاية أبنائهم في كتبنا بحيث يدرك الأطفال حقيقة أن الأب شريك في الاهتمام بهم وليس مجرد معيل لهم.

ونحن في دار السلوى نريد الاحتفال بالآباء طيلة شهر حزيران  وذلك بتسليط الضوء على تفاعل الآباء مع شخصيات كتبنا.

تحية حارة من دار السلوى لجميع الآباء في العالم العربي وتمنياتنا لهم بعيد أب سعيد.

دار السلوى، عيد الأب، العائلة، الأب، هذا هو أبي، تغريد النجار، داليا المكاوي، قصص مصورة، دور الأب، الاهتمام، التعاطف،

عيد الأب، العائلة، الاهتمام، دور الأب، الرعاية، العائلة، قصص مصورة، دار السلوى، هذا هو أبي، الرعاية، تكريم الأب،توفير الاحتياجات، أرنب كرمة، تغريد النجار

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.