الصفحة الرئيسية
english.jpg
cd_1.gif
البحث في الكتب

دخول الأعضاء





هل فقدت كلمة المرور؟
ليس لديك حساب سجل الآن
أحدث الكتب


a-boy-named-fayez-big.jpg 


 
  أول يوم مدرسة "
      تأليف تغريد النجار* رسوم أمل صقر

first-day-of-school2.gif
بطاقات لاصقة للأسماء

على فنجان قهوة شكت لي جارتي لينا عن معاناتها مع طفلتها الأولى نسرين التي رفضت بقوة وإصرار الذهاب إلى الروضة. وأبدت رفضها هذا بالصراخ والبكاء المتواصل مما جعل مديرة الروضة تنصح جارتي بإعادة الكرة بعد شهر لعل نسرين تكون أكثر استعداداً للمدرسة. والذي ضايق لينا أكثر أن ابنة صديقتها والتي هي في نفس عمر نسرين دخلت الروضة بكل هدوء وتقبل واندمجت في نشاطات الروضة بسعادة.
أكدت لصديقتي أن الوضع طبيعي جداً وأن كل طفل يختلف عن الآخر في استعداده الجسدي والعقلي والنفسي.ويحتاج إلى تهيئة مدروسة قبل إدخاله إلى الروضة. ولكل طفل ظروفه الخاصة والتي قد تؤثر على تفكيره وانفعالاته..
والخوف من المدرسة قد يطال ألأطفال الأكبر عمراً أيضاً وبالأخص إذا كان هناك تغييرات مزعجة في حياة الطفل مثل السفر أو الطلاق أو موت أحد قريب  من العائلة.

بالنسبة لنسرين فقد تبين أن لينا اضطرت أن تسافر لزيارة والدتها المريضة  في لبنان وتركت ابنتها مع والدها وجدتها . سفر الأم المفاجىء أزعج الصغيرة نسرين وجعلها تتعلق بوالدتها أكثر بعد عودتها  وترفض أن تتركها لحظة.
الذهاب إلى الروضة لأول مرة هي من أهم التجارب في حياة الطفل ومن الضروري أن يختار الأهل الروضة المناسبة لطفلهم, وهنا يمكن أن يستفاد من تجارب الآخرين مع الروضات المختلفة ولكن من المهم جداً انطباع الأهل الخاص لذلك فمن المستحسن زيارة الروضة المقترحة أكثر من مرة والتأكد من نظافة المكان  وتوفر الألعاب التعليمية والإطلاع على فلسفة الروضة في التعليم ومعرفة نسبة المعلمات والمشرفات لعدد الأطفال إلخ

وبعداختيار الروضة المناسبة على الأهل أن يبدأوا بتهيئة الطفل حتى يكون في أفضل استعداد لهذا اليوم


وإليكم بعض الاقتراحات التي قد تساعد في جعل هذا اليوم أسهل تقبلا للطفل وللأهل:

-    من المستحسن أن يرافق الطفل الأم في زيارة الروضة التي تم تسجيله بها أكثر من مرة لفترات قصيرة حتى يصبح المكان مألوفاً له .

-    من المهم أن يتعرف الطفل على المديرة والمعلمين  ويرى أن أمه على علاقة جيدة معهم وتعرفهم بالإسم .

-    يمكن أن تتصل الأم عن طريق الروضة مع بعض الأهالي الجدد وتنظم أنشطة يتعرف فيها الأطفال    على بعض مما سيجعل الطفل يتأقلم بسرعة أكبر عندما يرى وجوهاً مألوفة معه في الصف.


-    من المهم جداً قراءة العديد من القصص لأطفالكم  تتكلم  عن الذهاب إلى المدرسة وتبين الأنشطة المختلفة التي سوف يقوم بها الطفل هناك وقد تتطرق للمشاعر المتضاربة التي يشعر بها من حماس لخوض هذه المغامرة الجديدة والرعب من المجهول .

  -    تشجيع مشاركة الطفل في الاستعداد للمدرسة وذلك باشتشارته عند شراء حاجيات المدرسة مثل صندوق الطعام, ألألوان والملابس الخاصة للمدرسة

 * ولكن أكبر مشكلة على الطفل أن يتخطاها هي مشكلة الإنفصال عن الأم. وهو شعور غريزي تتفاوت شدته من طفل إلى آخر. والخوف الموجود في لا وعي الطفل هو أن والدته قد لا تعود لتأخذه من المدرسة وأنه سيبقى في هذا المكان الغريب لذلك من المهم جداً التأكيد للطفل في مجرى الحديث أن " ماما" ستغيب قليلاً ثم تعود إلى المدرسة لتأخذه .  
يمكن أيضا مشاركة أطفالكم باللعب التخيلي مستخدمين لعبة الطفل المفضلة " دبدوبة" مثلا وتمثيل كيف استعدت للذهاب إلى الروضة وجعل الطفل يمثل دور الأم  فيتخيل أنه يأخذ  دبدوبة إلى المدرسة ويخبرها بالأنشطة الجميلة في المدرسة ويطمأنها أنه سيعود ليرجعها إلى البيت بعد قليل.

ومع التهيئة المناسبة يمكن أن يمر هذا اليوم بسلام وتنقلب الآية وتتحول المشكلة إلى إقناع الطفل في ضرورة العودة إلى البيت.






 
   
التفاصيل
 
 
   
© 2010 السلوى للدراسات و النشر - متخصصون بكتب و قصص الاطفال المصورة